مغارة الخليج

 ‏‎#الخليج_الذي_أهدرتموه


هذا المقال قد لا يعجب الكثيرون منك, ولكنها شهادة حق أمام الله,

ولابد أن نراجع أوراق التاريخ جيدا في هذه الأيام الكاشفة, كي ندرك الحقيقة.


1- في حرب أكتوبر كانت دول الخليج حاضرة بقيادة الملك فيصل ملك السعودية, ولا تغيب عن الخاطر كلمته الخالدة: "إن البترول العربي ليس أغلى من الدم العربي"


2- حين أنشأت الجامعة العربية "جبهة الصمود والتصدي لإسرائيل" عام 1977 ردا على زيارة السادات لإسرائيل كانت دول الخليج حاضرة بالدعم والتمويل.


3-فتحت مصر أبوابها لأول سفارة إسرائيلية, وأول علم إسرائيلي يرفع في أرض العرب, كانت دول الخليج حاضرة وقطعت علاقاتها مع مصر لسنوات احتجاجا على ذلك.


3- حين خاض العراق حربه الطويلة مع إيران كانت دول الخليج حاضرة بالدعم والتمويل المستمر,


4- لم تكن دول الخليج العربي غائبة أبدا عن قضايا أمتها, ولم تتخاذل يوما أو تخون, يوم كان مفهوم الأمة حاضرا في القلب وراسخا في العقل, على الرغم من تهميش وإهدار دورها والتعامل معها ككيس نقود لا أكثر!

ولكن طعنة قاتلة أتت من الخلف لتغير كل المفاهيم والحسابات.


5- في صيف 1990 قامت العراق بغزو الكويت واحتلالها وضمها لها, واعتبارها المحافظة ال 19 من محافظات العراق!


6- وبرغم مواثيق الجامعة العربية, واتفاق الدفاع العربي المشترك, وطنطات العربة ووحدة المصير, لم تجد الكويت من يصد عنها هذا العدوان من أخوتها العرب, فلجأت إلى أمريكا التي كونت تحالفا غربيا  بقيادتها (شاركت فيه مصر) قام بتحرير الكويت وإعادتها لأهلها.


7- وقتها أدركت دول الخليج حماقة الإعتماد على طنطات العروبة, ومواثيق الجامعة العربية, وأن كل ذلك كقراطيس بني إسرائيل, يبدونها وقت حاجتهم ثم يخفونها بعد ذلك, ولا يتورعون عن الطعن في الظلام وفي العلن دون مسحة من حياء!


8- ولم يكن أمام دول الخليج سوى العم سام, الذي أصبح سوبر مان المنقذ, وبدأ في إنشاء قواعده العسكريةفي الخليج لأول مرة في التاريخ!


9- من وقتها أيضا تغيير المفاهيم في عالمنا العربي حتى في الدين, ورأينا أفكارا غريبة تقتحم علينا حياتنا, وجماعات لقيطة تتصدر المشهد الديني كالسلفية الجامية أو المدخلية إتساقا مع هذا التغيير!


10- الخليج المتوجس من المد الشيعي الإيراني, لم يجد مجيرا له من ذلك, ولا معينا إلا العم سام الذي بدأ طيبا رقيقا متعاونا, ثم بدأ رويدا رويدا يطلب الثمن, ثم يغالي في الثمن, والآن يفرض شروطه في ضرورة التعاون مع إسرائيل, واعتبارها درع الخليج الواقي في مواجهة إيران النووية قريبا.


11- العم سام لا يقدم إسرائيل في طبق الدعم العسكري فقط, ولكن يقدمها مع كثير من مقبلات التعاون الإقتصادي والإستثماري الشامل.


12- بالمناسبة: حتى بعد طعنة غزو الكويت, كانت دول الخليج حاضرة في قضية فلسطين, وكانت المساهم والممول الأكبر (خاصة السعودية) في مشاريع دعم غزة وإعادة إعمارها عدة مرات بعد حروبها مع إسرائيل!


13- الذين يتنمرون على التطبيع الخليجي في 2023,

ينسون أن أول سفارة لإسرائيل على أرض عربية منذ 43 عاما (سنة 1980) لم تكن في الخليج.


14- الخليج يبحث عن تأمين نفسه, ولا يزال يعيش هاجس طعنة الكويت, ويخشى طعنات إيران, فهل أشعرتموه بالأمان قبل أن تنتقدوه؟!


15- تعاملوا مع دول الخليج بإحترام وبندية, وافتحتوا أبوابكم لاستثماراتهم بنزاهة ومصداقية, ولا تعاملوهم كمغارة علي بابا,

دول الخليج غيرت باسورد المغارة, و"افتح يا سمسم" لم يعد يجدي نفعا!


16- ويا دول الخليج, راجعوا تجارب التاريخ من شاه إيران لماركوس الفلبين, لعشرات غيرهم, لتدركوا أن المتغطي بأمريكا عريان في النهاية,

أما عن إسرائيل: فمن يختبئ في جحر الثعابين ثم يطلب الأمان؟!


17- لابد من تحالف إسلامي قوي مستقل, ومتوازن في علاقاته مع أمريكا والصين وروسيا, يضمن الأمن لشعوب المنطقة بعيدا عن تحالفات خارجية أخرى,

افعلوا ذلك أولا قبل أن تنتقدوا الخليج.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اترك تعليقا ايجابيا