‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة بطل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة بطل. إظهار كافة الرسائل

سعد بن معاذ

 





‏سعد ابن معاذ الذي إهتز عرش الرحمن عند وفاته ونزل 70 ألف من الملائكه يشيعونه وكل هذا وهو لم يقضي في دين الإسلام غير سنوات معدودة وهي سبع سنوات فقط!!


فماذا فعل سعد ابن معاذ ليحصل علي هذه المنزلة العظيمة؟

(أول السعدين)


‏رغم حداثة سنه عند إسلامه، ورغم إنه لم يتجاوز ال36 عند وفاته إلا أن وفاة سعد بن معاذ لم تكن كوفاة أي صحابي وأي إنسان ، عند وفاتة إهتز عرش الرحمن فرحًا بروح سعد ونزلت الملائكه تشيعه وتسابق الصحابه ورسول الله كان على مقدمة الناس عند دفنه .

سعد بن معاذ بن النعمان من بني عبد الأشهل، من الأوس، بل سيد الأوس على حداثة سنه ويقال أنه كان سيد قومه وهو في الـ 23 من عمره، أسلم ولمّ يجاوز الثلاثين سنة، على يد مصعب بن عمير سفير النبي صلى الله عليه وسلم في يثرب وداعيتها

عندما أرسل النبي مصعب بن عمير من مكة إلى المدينه يدعوهم للأسلام ويعلمهم الدين كان سعد بن معاذ سيد قومه وعندما سمع بأمر مصعب بن عمير جاء مسرعًا يريد زجره وإرجاعه من حيث أتى حتى سمع آيات تلاهَا مصعب بن عمير وأنقلب حاله تمامًا .






‏بمجرد أن أنتهى مصعب بن عمير من تلاوة القرآن لسعد وقومه حتى أسلم سعد بن معاذ مباشرة ولم يكتفي بذلك وحسب بل أصبح إلى جانب مصعب من أعظم دعاته، وفتح الله على يديه فتحاً عظيماً، بانتشار الإسلام في المدينة، وتهيئتها لاستقبال النبي علي الصلاة والسلام

سعد بن معاذ عندما أسلم وقف على قومه وقال لهم مقولته المشهورة، فقال: يا بني عبد الأشهل، كيف تعلمون أمري فيكم؟ قالوا: سيدنا فضلاً، وأيمننا نقيبة قال: فإن كلام رجالكم ونسائكم علي حرام، حتى تؤمنوا بالله ورسوله.

سعد حرم على نفسه أن يكلم أي أحدًا من قومه حتى يؤمنوا بالله وبالرسول ، وبسبب مافعله وبسبب حب قومه الشديد له ما بقي في دار بني عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا أسملوا ونطقوا الشهادتين ..



‏وبسبب مافعله سعد بن معاذ أصبحت المدينة مهيأة لإستقبال رسول الله عليه الصلاة والسلام ، وعندما هاجر رسول الله واصحابه إليها قام سعد وخطب في المهاجرين وقال (بيوت قوم سعد بن معاذ مفتحة الأبواب للمهاجرين، وأموالهم تحت تصرفهم في غير مَنّ، ولا حساب)

سعد بن معاذ فتح بيوته للمهاجرين ووضع أمواله وأموال قومه تحت تصرفهم وأمرهم يفعلون بها مايشائون وهذه كانت البداية وحسب وما أعظمها من بداية دخلتَ السرور على قلب رسول الله واصحابه المهاجرين .



‏وتمر الأيام وسعد بن معاذ أصبح ملازم للنبي ولا يتركه في أي موضع حتى وقعت غزوة بدر عندما خرج رسول الله برفقه ثلاثمئة رجل من المهاجرين والأنصار يطلبون قافلة تجارية لقريش، ليستردوا بعض ما خلفه المهاجرون في مكة من أموال ومتاع

وعندها تفاجأ المسلمون بجيش كبير لقريش بقيادة أبو جهل وأمية بن خلف وعتبه وكبار سادة قريش وجيشهم كان يفوق جيش المسلمين عددًا ، فاستشار النبي الأنصار الذين كانت بيعتهم له في العقبة الثانية تنص على حمايته داخل المدينة، دون ذكر للقتال خارجها.





‏فقام سعد بن معاذ وقال كلماته العظيمه التي كان لها وقعًا عظيمًا في نفوس المسلمين كافة وقف سعد وقال :

(يا رسول الله، لقد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة. فامضِ يا رسول الله لما أردت فنحن معك.

فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غداً؛ إنا لصبر في الحرب، صدق عند اللقاء، ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله)

وأبلى بلاءً حسنًا في المعركه برفقه الأنصار رضوان الله عليهم جميعًا ، وتمر الأيام وتقع غزوة أحد وكان لسعد دور بارز أيضا فيها في المعركة وخارجها فمن شدة حبه الشديد لرسول الله وحرصه على حياته ، بنى للرسول مثل المنصة حتى يشاهد المعركه منها .


‏ووقف سعد أسفلها رافعًا سيفه حاميًا رسول الله وواقفًا مدافعًا عنه من كل أذى حتى عندما تراجع جيش المسلمين كان سعد من الذين أحاطوا بالنبي لحمايته من هجوم المشركين على حبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام .

وتمضي الأيام وتأتي غزوة الخندق وهي آخر الغزوات التي شهدها سعد رضي الله عنه وأرضاه ، في اليوم الثاني من غزوة الخندق كشف خالد بن الوليد (قبل إسلامه) ثغرة في الخندق فأنطلق برفقه بعض الفرسان لإختراق الخندق والدخول على جيش المسلمين.

خالد بن الوليد إستطاع إختراق الخندق وكان على وشك الوصول لجيش المسلمين وفتح المجال لبقيه جيش المشركين بالدخول حتى شاهد سعد بن معاذ هذا الأمر وأنطلق كالسهم برفقه كتبيه من الصحابه الشجعان بإتجاه فرسان خالد .




‏وإستطاعوا إرجاعهم وقتل الغالبيه من الفرسان المشركين ونجحوا في حماية الخندق من الإختراق لكن سعد بن معاذ رضي الله عنه أصيب في أكحله وهي منطقة وسط الذراع، فيها عروق الدم الرئيسة التي تغذي اليد فنزف بشدة .

بعد إصابته مباشرة رفع سعد بن معاذ يديه للسماء داعيًا ربه وقال (اللهم إن كانت هذه آخر حرب مع قريش فأجعل هذه في سبيلك وأشار إلى مكان الجرح) ونصبوا له المسلمين خيمة ليعالجوه واستمر شهر متأثرًا بجراحه .



‏وعندما غدروا يهود بني قريضه بالمسلمين وخانوا العهود التي بينهم وبين المسلمين وحاربوا المسلمين مع قريش ،أوكل النبي عليه الصلاة والسلام لسعد بن معاذ الحكم فيهم فحكم سعد أن يقتلوا المقاتلين منهم الذين خانوا المسلمين وأن تسبى النساء وأن تقسم أموالهم جزاءً بما فعلوا.

وقد كانَ هذا الحكم هو حكم الله تعالى من فوق سبع سماوات كما قال رسول الله -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الشريف: "لقَد حَكَمَ فيهِم بحُكْمِ اللَّهِ الَّذي حَكَمَ بِهِ من فوقِ سَبعِ سَماواتٍ"





‏وبعد شهر من إصابته في الخندق توفي سعد بن معاذ متأثرًا من جروحه وهو في عمر ال36 وقال رسول الله (إهتز عرش الرحمن لموت سعد)، قال الحافظ بن حجر في شرح هذا الحديث: "والمراد باهتزاز العرش استبشاره وسروره بقدوم روحه.

وقيل إنَّ اهتزاز العرش أي اهتزاز الملائكة التي تحمل هذا العرش، وهذا ما أُيِّدَ بالحديث الذي وردَ وقِيلَ فيه: "إنَّ جبريلَ عليهِ السلام أتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين قبضَ سعد فقال: مَن هذا الميتُ الذي فُتِحَت له أبوابا السماءِ واسبتَشَر بموتِه أهلُها"



‏وسمع النبي عليه الصلاة والسلام رجلًا يقول: ما رأينا كاليوم، ما حملنا نعشًا أخف منه قط فقال رسول الله : "لقد نزل سبعون ألف ملك شهدوا سعد بن معاذ، ما وطئوا الأرض قبل ذلك اليوم" بمعنى لم ينزلوا الارض من قبل .

مافعله سعد من معاذ في حياته أمورًا عظيمه كرمه الله تعالى وشهد له نبيه على الصلاة والسلام وحتى اليوم وإلى قيام الساعه سيذكر الناس قصة هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه وأرضاه .

اللهم إجمعنا مع سعد بن معاذ في جناتك نحن ومن نحب ..


مصادر الثريد :

الاحاديث رويت في صحيح البخاري ومسلم والترمذي

كتاب سير أعلام النبلاء

كتاب صور من حياة الصحابة

البداية والنهاية


فضلأ وليس امرأ اذا اتممت القراءة علق بالصلاة على الحبيبﷺ

خالد بن الوليد

 ‏ثريد 



« خالد بن الوليد .. سيف الله المسلول »

صاحب أفضل خطة إنسحاب في التاريخ


"خالد بن الوليد"لايزال هو أشهر القادة العسكريين على مستوى العالم فيما يخص الخطط العسكرية بشكل عام وخطط الإنسحاب المتقنة بشكل خاص،حيث قاد أول حرب خارجية يخوضها المسلمون وهي غزوة "مؤتة" بعد استشهاد قادة الجيش الثلاثة بالتوالي"زيد بن حارثة"،و"جعفر بن أبي طالب و"عبدالله بن رواحة"

غزوة "مؤتة" التي صمد فيها ثلاثة آلاف مقاتل مسلم من الصحابة رضوان الله عليهم أمام مائتي ألف من الروم بتدريعهم الكامل ومعداتهم الثقيلة ، ستة أيام كاملة في حرب غير متكافئة بالمرة بالحسابات العسكرية القديمة والحديثة على حد سواء ،

وفي اليوم السابع قام قائد الجيش "خالد بن الوليد" بانسحاب تكتيكي ناجح وبأقل الخسائر.


        المكيدة الفريدة 


حيث أظهر "بن الوليد" سيف الله المسلول كما أطلق عليه نبينا "محمد" صلى الله عليه وسلم، مهارة نادرة في إنقاذ جيش المسلمين، من خلال مَكيدة حربية....،

فقد أدار المعركة نهاراً بشكل طبيعي، وفي الليل أمر مجموعة من المسلمين بأن يخرجوا إلى خلف الجبال ليعودوا فجراً مثيرين للغبار رافعين أصواتهم بالتكبير والتهليل، فيظن الروم بأن مددا قد أتى للمسلمين

وقام بحيلة عسكرية فريدة من نوعها،مازالت تدرس فى الاكاديميات العسكرية العالمية حتى وقتنا الحاضر،

 إذ غير الميمنة ميسرة والميسرة ميمنة والمقدمة مؤخرة والمؤخرة مقدمة، لتختلف الوجوه على الروم، ويعتقدوا على غير الحقيقة أن مددا عسكرياً قد أتى لجيش المسلمين.

ثم فاجأهم "خالد" بالهجوم على قلب جيشهم وكاد يصل إلى قائدهم، وهنا رأى الروم أن جيش المسلمين ينتصر بالمدد الذي وصل إليهم، ثم فوجئوا "بخالد بن الوليد" ينسحب، فظنوا أنها خدعة منه، فلم يتبعوا جيش المسلمين والتزموا مواقعهم،

فيما انسحب "خالد" انسحابا تكتيكيا منظما وعاد بجيشه سالما غانما إلى المدينة المنورة مخلفا 13 شهيدا فقط فى جيشه وأكثر من ثلاثة الاف قتيل فى جيش الروم


المصدر :

📚 البداية والنهاية : للحافظ بن كثير



الصحابي الذي أخذ حق النبي فى القسمة

 ‏كان النبيﷺ يوميًا يقتسم اللبن مع صحابي جليل وفي يوم من الأيام اغوى الشيطان هذا الصحابي فقام وشرب نصيب نبينا وعندما جاء النبي ليشرب لم يجد اللبن فرفع يديه للسماء ودعا بدعاء عظيم أصاب الصحابي بالقلق والدهشه حتى ندم أشد الندم فماذا كان هذا الدعاء؟







‏قبل بداية السرد أريد أن أنوه انه بحال دخلت على خانة الإعجابات في حسابي فلن تستطيع الخروج منها بسهوله لشدة ماستراه من كنوز ومعلومات وقصص نادرة فأحرص أن تكون متفرغ بشكل كامل قبل زيارة الاعجابات، ولا تنسى متابعتي لتصلك كنوز لا تقدر بثمن بإستمرار..


‏نبيناﷺ كان أكثر البشر تواضعًا ورحمة، وكان دائمًا يجالس الضعاف من المسلمين ويحدثهم ويمضي معهم ساعات يجالسهم ويعلمهم، لكن هذا الامر لم يعجب سادة قريش خاصة أنهم أبناء عمومة النبيّ وتربطهم به قرابة قوية فحاولوا منع نبينا من الجلوس معهم الى درجة أن بعضهم قال له سنسلم إذا ابعدتهم عنك.




‏والضعفاء كانوا كُثر على رأسهم "بلال وصهيب وعمار وخباب والمقداد بن عمرو" ، فقال الكفار لنبينا بأنهم سيؤمنوا به اذا ترك مجالستهم، فأنزل الله آية من فوق سبع سماوات يحذر النبي فيها ويقول له:


 "وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ"

‏فرفض نبينا طاعة الكفار واستمر في مجالسته للضعاف ومحبته لهم ولا يفرق بينهم وبين بقية المسلمين.



 أحد هؤلاء الضعاف هو بطل قصتنا اليوم، وهو المقداد بن عمرو ويقال له المقداد بن الاسود، وهو احد الضعاف الفقراء الايتام وهو الذي يروي قصته الطريفه والجميلة مع نبينا ﷺ..


‏يقول المقداد أقبلت أنا وصاحبان لي وقد ذهبت أسماعنا وابصارنا من الجهد، فكان المقداد وصاحبيه يعملان طيلة النهار حتى بلغ الجهد بهم مبلغه، يقول فجلسنا نعرض أنفسنا على صحابة رسول الله فليس هناك أحدًا منهم يقبلنا، بمعنى لايوجد أحد من الصحابة لديه طعام لهم، فالفقر وقتها كان شديدًا..





‏فلم يجد المقداد ومن معه إلا نبيهم وحبيبهمﷺ فلا منقذ بعد الله إلا هو، فقرروا أن يذهبوا للنبي لعلهم يجدون عنده حاجتهم، يقول المقداد فأتينا النبيﷺ فما أن رآنا حتى اخذنا الى بيته ووجدوا لدى النبيّ ثلاثة أعنز (ماعز) فقط ولم يكن لدى نبينا غير هذه الثلاثة..


‏فتصور أن نبي الأمة ورسول الله للعالمين ويملك هذه الثلاثه فقط ﷺ، فلم يكن غنيًا ولا سعى للمال ولا أي أمر من أمور الدنيا الزائله، هو فقط لديه مايكفيه لنهاية يومه وقد لا يجد في بعض الاحيان مايكفيه..



‏جمع النبيّ المقداد ومن معه وقال لهم "احتلبوا هذا اللبن بيننا" ، بمعنى اقسموا لبن الأعنز بيننا واتفق معهم على أن يتقسموا اللبن بينهم إلا أن يشاء الله، يقول المقداد كنا نحتلب فيشرب كل منّا نصيبه، ونرفع للنبي نصيبه وكان يأتي النبي في الليل بكل هدوء حتى لايوقظهم ويشرب نصيبه ثم ينصرف.


‏استمر الحال على هذا الوضع ايامًا طويلة يرفع المقداد ومن معه نصيب نبينا ﷺ ويشربون هم نصيبهم، وكان يتقوى المقداد بهذا اللبن فهو يشرب من لبن رسول الله الذي بارك الله فيه وأنعم عليه، وكان الوضع كما اتفقوا ونبينا لايشرب نصيبه إلا في الليل بعد أن ينتهي من قيام الليل..



‏حتى جاء ذلك اليوم المرهق على المقداد وغلبته نفسه، فكان المقداد يعمل ويكدح طيلة النهار فتستنزف طاقته بالكامل في العمل ونصيبه من اللبن قد لايكفيه هذه المرة خاصة أن التعب والارهاق وصل ذروته، وأتاه الشيطان وحفزه على امرٍ شعر بعده بأشد الندم..




‏شرب المقداد نصيبه وشعر أنه مازال بحاجة للمزيد، فقال في نفسه رسول الله يأتي الأنصار فيُتحفونه ويُصيب عندهم بمعنى يكرمونه ويطعمونه وقال المقداد في نفسه النبيّ مابه حاجة الى هذه الجرعة ولن تضره اذا شربتها، وزينها الشيطان في عينيه اكثر فلم يقاوم وأتاها وشربها ونقض اتفاقه مع النبيﷺ..


‏وما أن شربها المقداد حتى شعر أن نارًا تشتغل في معدته يقول المقداد فعلمت أنه ليس إليها سبيل، فهي ليست له وابتلع ماليس له ولا يحق له، واخذ الندم يعصف قلبه حتى تمنى أن الارض تبتلعه، واخذ التفكير يحيط به ويقول لنفسه ويحك ما صنعت؟ أشربت شراب محمد؟ فيجيء فلا يجده فيدعو عليك؟


‏يقول المقداد لنفسه "إن يدعوا عليك محمد فتهلك، فتذهب دنياك، وآخرتك وتعيش في همٍ وكدر"


وكان لدى المقداد شملة بمعنى غطاء يحميه من البرد يقول المقداد إذا وضعتها على قدمي خرج رأسي، وإذا وضعتها على رأسي خرج قدماي، وجعل لا يجيئني النوم، وأما صاحباي فناما، ولم يصنعا ما صنعت..


‏فانتهى النبيّ ﷺ من قيام الله وجاء ليشرب نصيبه فسلم بصوت منخفض حتى لايوقظهم واتجه ناحية لبنه فكشف الغطاء فلم يجد اللبن والمقداد يراقبه بصمت وخوف شديد، فوضع نبينا الوعاء ورفع يديه للسماء وهنا كاد قلب المقداد أن يتوقف نبينا يرفع يديه للسماء؟ سيدعوا علي وسأهلك بالتأكيد..


‏اراد المقداد النهوض والتوجه للنبي لعله يثنيه عن الدعاء فوجده يدعي ويقول "اللهم اطعم من أطعمني، واسق من أسقاني" وكأنما سكب على المقداد ماء بارد فرجع مرة اخرى للشملة وغطى نفسه وما أن ذهب النبي حتى توجه للاعنز فوجدهن حفلٌ، بمعنى ممتلئين باللبن، فأخذ وعاء كبير واخذ يحلب في الأعنز..


‏حتى امتلأ الوعاء واصبح يعلوه رغوة، وذهب به للنبيﷺ وقال له "يارسول الله اشرب فشرب، ثم ناوله فشرب المقداد، فقال: يارسول الله اشرب، فشرب ثم ناوله للمقداد، فلما عرف أن النبي قد روي، وأصيبت دعوته، ضحك المقداد حتى ألقي على الأرض وشعر بأن همًا عظيمًا ازيح عن قلبه..


‏‏فقال المقداد للنبي يارسول الله كان من أمري كذا وكذا وفعلت كذا، فقال النبي: (ما هذه إلا رحمة من الله، أفلا كنت آذنتني فنوقظ صاحبينا فيصيبان منها) بمعنى كان أذنتني ويشرب منها صاحبيك معك، وهذا الرد من النبيّﷺ يوضح لك مدى عظمة اخلاقه ورحمته ولينه مع اصحابه..


‏فلم يكترث اذا لم يشرب الأهم أن يشربون كلهم سويًا.. 


ومن مثلهﷺ أرحم الخلائق وأحن الناس وأطيب البشر وعظيم الخلق اسأل الله أن يحشرنا معه في جنات النعيم


‏المصادر:

-صحيح مسلم

-صحيح الترمذي

‏والى هنا اكون قد وصلت لنهاية السرد

اذا اتممت القراءة اترك أثراً طيباً تؤجر عليه 🤎

سبح ، أستغفر، صل على النبي ﷺ

سعد بن معاذ

وسمع النبي عليه الصلاة والسلام رجلًا يقول: ما رأينا كاليوم، ما حملنا نعشًا أخف منه قط فقال رسول الله : "لقد نزل سبعون ألف ملك شهدوا سعد بن معاذ، ما وطئوا الأرض قبل ذلك اليوم" بمعنى لم ينزلوا الارض من قبل ..

مافعله سعد من معاذ في حياته أمورًا عظيمه كرمه الله تعالى وشهد له نبيه على الصلاة والسلام وحتى اليوم وإلى قيام الساعه سيذكر الناس قصة هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه وأرضاه ..
اللهم إجمعنا مع سعد بن معاذ في جناتك نحن ومن نحب ..

مصادر المقال : الاحاديث رويت في صحيح البخاري ومسلم والترمذي كتاب سير أعلام النبلاء كتاب صور من حياة الصحابة البداية والنهاية فضلأ وليس امرأ اذا اتممت القراءة علق بالصلاة على الحبيبﷺ

عاصم بن ثابت

 ‏الصحابي الذي أرسل الله له جيش من النحل لحمايته من المشركين 

صحابي جليل وللاسف القليل من يعلم عنه وعن قصته وعن مواقفه مع رسول الله وعن شجاعته العظيمة في المعارك صحابي جليل مثل هذا يجب علينا جميعا معرفته وتعريف صغارنا عنه

في معركه بدر نصر الله المسلمين على المشركين نصرا  عظيما كان له تأثير عظيم في نفوس مشركين قريش فكيف بجيش مكون من 300 جندي أغلبهم يخوضوا معركتهم الاولى أن يهزم جيش قريش ويقتلون كبارهم فأعدت قريش العدة في غزوه أحد وقررت أن تخرج و تلاقي رسول الله وجيش المسلمين ساعيين في رد ثأرهم بعد ما أصابهم في بدر فخرجت قريش بكل فرسانها وقادتها ورجالها وحتى نسائها لكي يعطون الفرسان والرجال الحافز للقتال ولا يكون هنالك مجال لهم للهرب فأما الموت أو النصر .


و كان ممن خرجنّ من النسوة سلافة بنت سعد معها زوجها طلحه وأولادها الثلاثة مسافع و الجلاس وكلاب وقفت سلافة مع النساء في مؤخرة الصفوف واولادها وزوجها في المقدمة مع بقيه الفرسان وبدأت المعركة وحمي الوطيس وكثر القتلى من الجانبين حتى أنتهت المعركه تماماوكان عدد الشهداء من المسلمين كبير كانت نساء المشركين يمثلون بجثث الشهداء بمعنى أنهم كانو يقطعون أذانهم ويشقون صدورهم وبطونهم ويشوهون جثث الشهداء الكرام إلا سلافة لم تكن منهم وكانت تهرول في كل مكان للبحث عن أبنائها والاطمئنان عليهم .


فكانت تتصفح وجوه القتلى بحثا عن أبنائها أو زوجها فكان أول من وجدت هو زوجها وكان ملطخ بدمائه صريع على الارض ميت فجن جنونها وأكملت البحث عن أبنائها فوجدت مسافع وكلاب قد فارقا الحياة وجنت أكثر وأخذت تبحث عن الجلاس حتى وجدته وكان يلفظ أنفاسه الاخيرة.


فلمّا وصلت إليه وضعت رأسه على حجرها وتردد من صرعك يابني ولكن أصاباته البالغة منعته من الاجابة وأصبحت تلح عليه وتردد من صرعك يابني حتى رد عليها وقال صرعني عاصم بن ثابت ثم صرع أخي مسافع ولم يكمل الجلاس كلامه حتى مات جنت سلافة تماما وأقسمت باللات والعزة على أن تنتقم لابنائها من عاصم بن ثابت مهما كلفها الامر وأن لا يهدأ لها بال حتى تشرب من جمجمته الخمر ثم نذرت لمن يأسره أو يجلب لها رأسه أن تعطيه مايشاء من المال والذهب وتغنيه فأنتشر الخبر بين العرب المشركين وأصبح الكل يتمنى أن يظفر بالجائزة.


وأجتمعوا عليهم وقاتلوهم فقتل 60 من الصحابة وأسر 30 وقاتلهم عاصم بن ثابت حتى أنكسر سيفه وقال الدعاء الذي إستجابه الله : اللهم إني حميت دينك أول النهار فأحمي لي جسدي آخره وقتل اثنين منهم وجرح واحد ثم قتلوه ولما علمت قريش عن مقتل عاصم.


فلما جائوا ليفصلوا رأس عاصم عن جسده وجدوا أسراب كبيرة جدا من النحل تغطي جسده من اوله لأخره وكل ما أقترب أحد طارت الاسراب في وجوههم ولدغتهم فقرروا أن يتركوه حتى غروب الشمس لكي تهدأ الاسراب وتترك جثته.


بعثت لهم رسول معه مال وفير ليطلب منهم رأس عاصم مقابل هذا المال ووافقوا وقرروا أن يفصلوا رأسه عن جسده ولكن الله حمى هذا الجسد.



ولكن عندما جاء الليل أنهمرت أمطارا غزيرة جدا وأمتلأت الاودية بالسيول والمياه وأخذت السيول جثة عاصم بن ثابت ولم يستطيعوا اللحاق بها وأخذتها إلى مكان لا يعلمه إلا الله  وحافظ الله على جثة عاصم من أن تمثل بها وصان رأسه من أن يشرب به الخمر.


فكان عمر بن الخطاب يقول حين بلغه أمر عاصم : حفظ الله العبد المؤمن كان عاصم قد وفي له في حياته فمنعه الله منهم بعد وفاته كما امتنع منهم في حياته . 


إذا أتممت القراءة علق بالصلاة النبي صلى الله عليه وسلم

بقعة داخل المسجد النبوي

 ‏اسفل سجاد المسجد النبوي، وفيه بقعة مخفية عن المصلين توجد ثلاث دوائر في الارض شكلها غريب ومختلف عن كل تنسيقات وزخارف مسجد رسول اللهﷺ، هذه الدوائر لها قصة تعود لرجل من أغنى الصحابة ففعل امرًا عظيمًا يشهد عليه المسجد النبوي منذ ١٤ قرن..




‏قبل بداية السرد أريد أن أنوه انه بحال دخلت على خانة الإعجابات في حسابي فلن تستطيع الخروج منها بسهوله لشدة ماستراه من كنوز ومعلومات وقصص نادرة فأحرص أن تكون متفرغ بشكل كامل قبل زيارة الاعجابات، ولا تنسى متابعتي لتصلك كنوز لا تقدر بثمن بإستمرار..


‏الصحابة رضوان الله عليهم، لم يبتغوا سوى رضا الله سبحانه وتعالى واشتروا الاخرة وسعوا جاهدين لنيل الخلود هناك في جنات النعيم، فجاهدوا بأموالهم وانفسهم، ووهبوا ثرواتهم وما ملكوا لله، ولم يترددوا لحظة لخدمة هذا الدين بكل ما استطاعوا..



‏وكثيره هي قصص الصحابة في الانفاق والعطاء والصدقات والتضحيات، فهذا عثمان يجهز الجيوش بنفقته، وهذا ابو ايوب الانصاري يسكن رسول اللهﷺ بمنزله، وذاك سعد بن عباده يذبح كل يوم ويطعم مساكين المدينة، وتلك عائشة تتصدق بكل ماتملك، وغيرهم الكثير..


لكن بطل قصة اليوم، صحابي جليل وهو من اغنى الصحابة فعل امرًا عظيمًا في الانفاق والجود والعطاء، ابتغاءً مرضاة الله تعالى، فكانت نتيجة هذا الانفاق أن يتم ذكر عطاءه ويتذاكره الناس طوال ١٤٠٠ سنة واكثر وفي ازدياد، وحتى قيام الساعة سيكون المسجد النبوي شاهدًا على مافعله في سبيل الله..


‏ابو طلحة الانصاري، رجلٌ من الانصار وكان اكثرهم مالًا وحلالًا، كان يمتلك مزارع وابل ونخيل وانعام، واعطاه الله خير وفير، وعندما اسلم كان يجود بما يملك للمسلمين ولا يبخل على احد منهم ابدًا، لكن كان لابو طلحة شيئًا مميزًا بين كل ممتلكاته، كان هذا الشيء هو أحب مايملك والاقرب لقلبه..





‏ابو طلحة رضي الله عنه، كان يملك بئر يسمى "بيرحاء" هذا البئر يقع مقابل مسجد رسول اللهﷺ وعلى مقربه منه، كان هذا البئر احب الممتلكات لابو طلحة، فكل اهل المدينة ينتفعون به ويستفيدون منه، البئر كان ماءه طيب نقي، فأحبه الناس وكانوا يفضلوه عن بقية آبار المدينة المنورة..



ومن اعظم الامور التي جعلت ابو طلحة يحب هذا البئر ويتعلق به بشده، هو ان رسول اللهﷺ كان يدخلها ويشرب منها ويحبها، وهي واحدة من الآبار السبعة التي شرب منها نبينا وتوضأ منها، فنالت من بركتهﷺ، فهذا سبب مضاعف جعل ابو طلحة يفضلها عن سائر ممتلكاته..




فلما نزل قوله تعالى: {لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}


قام أبو طلحة إلى رسول الله فقال: يا رسول الله، إن الله عز وجل يقول: { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون}، وإن أحبّ أموالي إليّ بيرحاء، وإنها صدقة لله أرجو برّها وذخرها عند الله..



وامضى حديثه مع نبيناﷺ وقال له فضعها يا رسول الله حيث أراك الله، فقال رسول الله فرحًا بما سمع :بخ، ذلك مال رابح.


وفعلًا انفقها رضي الله عنه في سبيل الله، واستمرت هذه البئر تصدر خيراتها للمسلمين على مدى سنين طويلة، حتى احتاج المسجد النبوي لتوسعة



‏فكان يجب اغلاقها لمصلحة المسلمين، وهي موقعها الآن في المسجد النبوي الشريف عند الدخول من باب الملك فهد بين الباب الملك فهد 21 و 22، وتحديدًا على اليسار تحت الفرش بين العامودين الثاني والثالث يوجد ثلاث دوائر رخامية، وهي موضع البئر، تم وضع علامة حفاظًا على عظمة ومكانة هذا البئر..



‏وطبعًا في اغلب الاوقات تكون مغطاة بالفرش وغير ظاهرة للمصلين، لكن من يراها بالعين المجردة سيرى اختلاف واضح بينها وبين المربعات والتنسيقات والزخارف حولها، فهذا الاختلاف جاء لتمييز هذه البقعة حتى تكون شاهده على عمل ابو طلحة رضي الله عنه..



المصادر: -صحيح البخاري ومسلم -صحيح ابن حبان 


والى هنا اكون قد وصلت لنهاية الثريد

* لا تنسى تتابعني ‎@x3li9 للمزيد من القصص والمعلومات التاريخية وتشارك المعلومة ، وشاركني الأجر 🤎.


اذا اتممت القراءة اترك أثراً طيباً تؤجر عليه 🤎

سبح ، أستغفر، صل على النبي ﷺ

عكرمة بن ابي جهل

 ‏عكرمة بن عمرو بن هشام والده الملقب بأبي جهل💪💪



عندما أوشك نصف مليون من الروم على تدمير جيش المسلمين بعد أن قاموا بمحاصرتهم من كل جانب ،

تناول هذا البطل الإسلامي الفذ سيفه واتخذ القرار الأصعب على الإطلاق في حياة أي إنسان ، لقد اتخذ عكرمة قرار الموت ، فنادى

بالمسلمين بصوت يشبه الرعد : أيها المسلمون من يبايع على الموت ؟ فتقدم إليه

400 فدائي ، ليكوَّنوا ما عرف في التاريخ باسم "كتيبة الموت الإسلامية "، عندها اتجه خالد بن الوليد نحو عكرمة وحاول منعه من التضحية بنفسه،

فنظر إليه عكرمة والنور يشرق من جبينه وقال ⬅: إليك عني يا خالد فلقد كان لك مع رسول اللّه سابقة،


أما أنا وأبي فقد كنا من أشد الناس على رسول اللّه فدعني اكَفّر عما سلف مني ولقد قاتلت رسول الله في مواطن كثيرة، وأفر من الروم اليوم ؟ ! ! إن هذا لن يكون أبدًا!


فانطلقت كتيبة الموت الإسلامية ، وتفاجأ الروم بأسود جارحة تنقض عليهم لتكسر جماجمهـم ،

وتقدم الفدائي تلو الفدائي من وحدة الموت العكرمية نحو مئات الاَلاف من جيش الإمبراطورية الرومانية ، وتقدم عكرمة بن أبي جهل بنفسه إلى قلب الجيش الروماني 

ليكسر الحصار عن جيش المسلمين ، واستطاع فعلًا إحداث ثغرة في جيش العدو بعد أن انقض على صفوفهم انقضاض طالب الموت ،

فأمر قائد الروم أن تصوب كل السهام نحو هذا الفدائي ، ⬇

فسقط فرس عكرمة من كثرة السهام التي انغرست فيه ،

فوثب قائد كتيبة الموت

الإسلامية الفدائي البطل عكرمة بن أبي جهل من على ظهر فرسه وتقدم وحده نحو عشرات

الآلاف من الروم يقاتلهم بسيفه ، عندها صوب الروم سهامهم إلى قلبه ، فلمّا رأى المسلمون

ذلك المنظر الإنساني البطولي ، اختلطت المشاعر في صدورهم ، فاندفع فدائيو كتيبة الموت

العكرمية نحو قائدهم لكي يموتوا في سبيل اللّه كما بايعوه ، فلم يصدق الروم أعينهم وهم

يرون أولئك المجاهدين الأربعمائة يتقدمون للموت المحقق بأرجلهم ، فألقى الله في قلوب الذين كفروا الرعب ،

فرجع الروم القهقرة ، ولاذوا بالفرار وصيحات اللّه أكبر تطاردهم من

أفواه فدائى عكرمة ، فاستطاعت تلك الوحدة الاستشهادية كسر الحصار عن جيش المسلمين ، ⬇⬇

ففتش خالد بن الوليد على ابن عمه عكرمة ليجده وهو ملقى بين اثنين من جنود

كتيبته الفدائية : (الحارث ابن هشام) و(عياش بن أبي ربيعة ) والدماء تسيل منهم جميعًا،

فطلب الحارث ابن هشام بعض الماء ليشربه ، وقبل أن يشرب قطرة منه نظر إلى عكرمة بن ابي جهل وقال لحامل الماء:

اجعل عكرمة يشرب أولًا فهو اكثر عطشا مني، 

فلما اقترب

الماء من عكرمة أراد ان يشرب لكنه رأى عياش بجانبه فقال لحمل الماء : احمله إلى عياش

أولًا، فلما وصل الماء إلى عياش قال : لا أشرب حتى يشرب أخي الذي طلب الماء أولا ،،

فالتفت الناس نحو الحارث بن هشام فوجدوه قد فارق الحياة ، فنظروا إلى عكرمه فوجدوه قد استشهد، فرجعوا إلى عياش ليسقوه شربة ماء فوجدوه ساكن الأنفاس ...


هؤلاء من يجب تدريسهم لٲبناءكم لا اسكندر الأكبر ولا نابليون ولا ميسي ولا كرستيانو رونالدو ولا غيره .....

💙💙

هم يريدون منا ٲن ننسى ٲسودنا المسلمين.... 

ولكن لن ننساهم ... بل سنعيد مجدهم بإذن الله ..أرسلوها واخبروا بها أبنائكم كيف تكون بطولة الرجال والتضحيه بالروح في سبيل رفعة راية الاسلام والذود عن حمى الوطن والعزة والشرف


      📚المصادر:-

البدايه والنهايه ابن كثير 

تاريخ الطبري

السير للامام الذهبي

وفاة سيدنا عمر رضي الله عنه

عندما طُعِن سيدنا عمر ( رضي الله عنه ) فأتي بالحليب فشربه فخرج الحليب من خاصرته .. فقال له الطبيب : أوصِ يا أمير المؤمنين فإنك لن تعيش ...!!


فنادى ابنه عبدالله وقال له :

ائتني بحذيفة بن اليمان

‏وجاء حذيفة وهو الصحابي الذي أعطاه الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) جدولا بأسماء المنافقين ولا يعرفهم إلا الله ورسوله وحذيفة


وقال عمر و الدماء تجري من خاصرته : يا حذيفة بن اليمان اناشدك الله هل قال الرسول اسمي بين المنافقين ...؟


‏فسكت حذيفة ودمعت عيناه وقال : ائتمنني على

سر لااستطيع أن أقوله يا عمر


قال : بالله عليك قل لي هل قال رسول الله اسمي بينهم ...؟؟


فبكى حذيفة فقال :

اقول لك ولا اقولها لغيرك والله ما ذكر اسمك عندي ...!!


‏فقال عمر لإبنه عبدالله :

بقي لي من الدنيا أمر واحد ؟؟

فقال له : ما هو يا ابتاه ؟




قال :

أن ادفن بجوار رسول الله

يا بني اذهب الى عائشة أم المؤمنين .. ولا تقل أمير المؤمنين بل قل عمر يستأذنك انتي صاحبة البيت إن إذنت أن يدفن عمر تحت قدمي صاحبيه ...






‏فقالت : نعم قد كنت أعددت هذا القبر لي واليوم اتركه لعمر ..


فعاد عبدالله فرحأ وقال :

يا ابتاه قد إذنت ثم رأى خد عمر على التراب فجلس عبدالله ووضع

خده على فخده فنظر إلى ابنه وقال له : لم تمنع خدي من التراب ؟

قال : يا ابتاه


‏قال : ضع خد ابيك على التراب ليمرغ به وجهه فويل عمر أن لم يغفر له ربه غدا






ومات عمر بعد أن أوصى ابنه فقال :ان حملتني وصليت عليّ في مسجد رسول الله فأنظر إلى حذيفة فقد يكون راعني في القول فإن صلى عليّ

حذيفة فاحملني باتجاه بيت رسول الله


‏ثم قف على الباب فقل يا أماه ولدك عمر ولا تقل أمير المؤمنين فقد تكون استحييت مني فأذنت لي فإن لم تأذن فادفني في مقابر المسلمين

فحمله ونظر في المسجد فجاء حذيفة وصلى عليه

فاستبشر بن عمر وحمله إلى بيت عائشة ، فقال يا أمنا ولدك عمر في الباب

هل تأذنين له ؟



‏فقالت :ادخلوه

فدفن سيدنا عمر ( رضي الله عنه ) بجانب صاحبيه

رحم الله عمر بن خطاب :

ملأ الارض عدلا وخاف الله خوفا شديدا مع ان الرسول صل الله عليه وسلم بشره بالجنة فما بالنا نحن اليوم لايدري احدنا أربُّه راضٍ عنه ام لا ؟


‏ومع ذلك نلهو ونضحك ولانخاف ولا نخشى ولانفكر

بمصيرنا بعد الموت

اللهم احسن خاتمتنا وثبتنا عند الموت

اللهم اهدنا ثم اهدنا ثم اهدنا وذرياتنا..هداية لانشقى ولانضل بعدها أبداً يارب العالمين 🙏🏻🎐




‏اذا اتممت القراءة اترك أثراً طيباً تؤجر عليه،

سبح ، أستغفر، صل على النبي ﷺ

أبو عبيدة الصحابي

أبو عبيدة ‏في معركة اليرموك خرج رجل من الروم يطلب المبارزة من المسلمين، فوجد المسلمون غلامًا من الأزد لا يعرفه أحد وهو دون العشرين، يجري ناحية سيدنا أبي عبيدة بن الجراح ويقول له: يا أبا عبيدة إني أردت أن أشفي قلبي، وأجاهد عدوي وعدو الإسلام،

وأبذل نفسي في سبيل الله تعالى لعلي أرزق بالشهادة فهل تأذن لي؟



فهزت الكلمات قلب أبا عبيدة بن الجراح، وقال له: اخرج فخرج، وعندما همَّ بالخروج التفت إلى أبى عبيدة بن الجراح، وقال له كلمة بكى منها أبو عبيدة بن الجراح قال له:


‏يا أبا عبيدة هل لك إلى رسول الله من حاجة؟ (فهو ذاهب للشهادة فبكى سيدنا أبو عبيدة بن الجراح حتى اخْضَلَّت لحيته).

فقال أبو عبيدة: أَقْرِأ رسول الله مني السلام وأخبره أنَّا وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا.


فانطلق الغلام المجهول الذي لا يعرفه أحد ولكن الله عز وجل يعرفه،‏وخرج هذا الغلام لهذا الرجل البطل من أبطال الروم فخرج وهو يقول:

لابد من طعن وضرب صائب * بكل لدن وحسام قابض


عسى أن أفوز بالمواهب * في جنة الفـردوس والمراتـب


(اللدن: الرمح اللين الذي لا ينكسر، أي فيمسك بالرمح ويضرب به وبالسيف)


‏وانطلق وقاتل هذا الرجل الرومي حتى قتله، وأخذ فرسه وسلاحه وسلمهما إلى المسلمين وعاد من جديد وقال: هل من مبارز؟


فخرج له ثاني فقتله، والثالث فقتله، ثم الرابع فقتله، فخرج له خامس فحقق له أمنيته، القاء الرسول صلى الله عليه وسلم فقطع رقبته؛ فطارت رقبة الغلام على الأرض

انتهي …