الجيش المُكفّن

 ‏"هل سمعت عن الجيش المُكفّن؟!



كان القائد "ألب أرسلان السلجوقي" ذاك الفتى المسلم الشجاع المؤمن بالله، عائدًا من إحدى معاركه، مُتّجها ببقية جيشه إلى عاصمته خراسان.. وسمع به إمبراطور القسطنطينية (رومانوس) فجهّز رومانوس جيشًا قوامه 300 ألف مقاتل.. والله ما جمعوا هذه الجموع إلا بقلوب مملوءة بالخور والضعف والرعب والترقُّب..

جاء الخبر لأرسلان ومعه خمسة عشر ألف مقاتل في سبيل (لا إله إلا الله).. 

انظر ووازن بين الجيشين، أكثر من 300 ألف روماني يقابلون خمسة عشر ألف مقاتل مسلم.. بمعنى أن الواحد يقابل 13 روماني، هل هذه قوى جسدية؟

لا .. بل إنها قوة العقيدة ورسوخها.


نظر القائد ألب أرسلان في جيشه، فكان جيشًا مُتعبًا من القتال ما بين مصاب وجريح قد أنهكه السير الطويل..

فكّر ألب أرسلان وقدّر.. نظر في جيشه؛ أيترك هذا الجيش ليدخل بلاده ويعيش فيها الفساد؟ أم يُجازف بهذا الجيش خمسة عشر ألف يُقابلون ثلاثمئة ألف روماني؟

فدخل خيمته وخلع ملابسه وحنّط جسده ثم تكفّن وخرج إلى الجيش وخطبهم قائلًا:

إن الإسلام اليوم في خطر وإن المسلمين كذلك وإني لأخشى أن يُقضى على

" لا إله إلا الله" من الوجود..

ثم صاح وا إسلاماه وا إسلاماه ها أنا ذا قد تحنّطت وتكفّنت.. 

فمن أراد الجنة فليلبس كما لبست ولنُقاتل دون "لا إله إلا الله" حتى نهلك أو تُرفع 

"لا إله إلا الله.."..


وما هي إلا ساعة.. ويتكفّن الجيش الإسلامي كله، وتهب رياح الجنة، وتدوي السماوات بصيحات "الله أكبر" يا خيل الله اثبتي يا خيل الله اركبي.. لا إله إلا الله..


هل سمعتم بمثل هذا الجيش المُكفّن وقوامه خمسة عشر ألف مقاتل، هل سمعتم بجيش لبس ثياب حشره قبل أن يدخل المعركة؟!

واصطدمت الفئتان فئة تؤمن بالله وتشتاق إلى لقاء الله وفئة تكفر بالله ولا تحب لقاء الله.. ودَوت صيحات الله أكبر..

واندفع كل مؤمن ولسان حاله (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ) ..

تطايرت رؤوس وسقطت جماجم وسالت دماء، 

وفي خضم المعركة إذ بمنادٍ ينادي مبشرًا انهزم الرومان وأُسِرَ قائدهم رومانس.. 

"الله أكبر لا إله إلا الله صدق وعده ونصر جنده.."

(كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ).

===

مصادر القصة كثيرة ومشهورة ومنها: 

ابن الأثير

الكامل في التأريخ

ابن خلدون: تأريخ ابن خلدون، 

(ديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم).

===


فأبشروا وعيونكم عيون مُنتصر مُوقن بمدد الله ... 

وَلنُكثِّف الدعاء...الدعاء هو العسكر الذي لا يُقهر .. 

 اللهم أغرق كل إمدادات اعدائك التي تأتي عن طريق البحر المتوسط..

اللهم أهلِك عدوك وعدو المسلمين 

اللهم يامن لايُهزم جُنده ولايخلف وعدُه ولا إله غيره كُن لأهلنا في فلسطين عونًا ونصيرًا ومعينًا وظهيرًا...

اللهم انصرهم ولا تنصر عليهم

اللهم لا ترفع لليهود في القدس وحوله راية ولا تحقق لهم في غزة غاية واجعلهم للناس عبرةً و آية ياقادر على كل شيء...

اللهم ربنا أنزل السكينة والطمأنينة على قلوب إخواننا وأهلنا المرابطين في غزهة... 

وثبت أقدامهم وانصرهم على عدوّك وعدوهم...

اللهم انصرهم نصرا تُعِزُّ به أهل الإسلام وتُذِلُّ به أهل الكفر ياالله إنك على ماتشاء قدير..

اللهم انقطع الرجاء إلا منك، وخابت الآمال إلا فيك، وانسدّت الطرق إلا إليك، وأُغلقت الأبواب إلا بابك، فلا تكلنا إلى أحدٍ سواك ..

اللهم اربط على قلوبهم وألهمهم القوة والصبر..

 ياربِّ ألطف بحالهم حسبي الله ونعم الوكيل في عدوهم اللهم أذق العدو مرارت ما يشعرون به..

اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك وجميع سخطك يا الله يا حيّ يا قيوم ياذا الجلال والإكرام ..

اللهم فرجًا قريبًا يُثلج القلوب ويُزهر الدروب، حسبنا أنت ونعم الوكيل...

اللهم بَشِّرنا بما يَسُرّنا وكُفّ عنا ما يَضُرّنا يارب إنك تسمع أنين قلوبنا، فارزقنا ما نتمنى واجعله خير لنا ....

اللهم سلمنا من كل شيء يرهقنا ويُضعفنا ويؤذينا إنك على كل شيء قدير.....

بقلم احسان الفقية

‎#طوفان_الأقصى طوفان الأمة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اترك تعليقا ايجابيا