ابادة جماعية

‏الآن فهمت معنى كل حرف كتبه ابن الأثير في كتابه (الكامل في التاريخ) حين أراد أن يسجل الفترة التاريخية التي قام فيها التتار  فيها بإزالة وسحق مدن كاملة من على الخريطة متل بخارى سمرقند ومرّو

يقول ابن الأثير: لقد بقيت عدة سنين معرضاً عن ذكر هذه الحادثة استعظاماً لها، كارهاً لذكرها، فأنا أقدم إليه رجلاً وأؤخر أخرى.

ويكمل رحمه الله: فمن ذا الذي يسهل عليه أن يكتب نعي الإسلام والمسلمين؟
والذي كان معاصراً لهذه الأحداث ظن أن هذه بداية النهاية، وأنها علامات الساعة الكبرى، وأن الأرض ستنتهي الآن وسيبدأ يوم القيامة، ولم يظن أن أمة الإسلام ستبقى بعد هذه الأحداث.

ويقول رحمه الله: ولعل الخلق لا يرون مثل هذه الحادثة إلى أن ينقرض العالم وتفنى الدنيا، إلا يأجوج ومأجوج، وأما الدجال فإنه يبقي على من اتبعه، ويُهلك من خالفه، وهؤلاء لم يبقوا على أحد.
فعند ابن الأثير رحمه الله أن فتنة التتار وبأسهم وقوتهم أشد من فتنة الدجال، وفتنة الدجال أشد وأمر، ولكن من شدة المأساة وقع هذا الكلام على لسانه رحمه الله.
ثم يقول: بل قتلوا النساء والرجال والأطفال، وشقوا بطون الحوامل، وقتلوا الأجنة في بطون أمهاتهم. فإنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

لذلك أحب أن أبشر إخواني وأخواتي في كل مكان بموعود ربنا ﷻ لنبيه ﷺ:

وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا  بِسَنَةٍ  عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ  بَيْضَتَهُمْ،
وَإِنَّ رَبِّي قَالَ: يَا مُحَمَّدُ،
إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ، وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا  

أبشروا أبشروا فهذه والله أمّة مرحومة؛ وانشروا هذا لإخوانكم يستبشروا به في وقت ضاقت فيه الصدور وبلغت القلوب الحناجر وساءت الظنون عند الكثير.
وكتبه: ‎@mohamedAbouAwab



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اترك تعليقا ايجابيا